العلامة المجلسي
9
بحار الأنوار
بذلك إلا أن يكون مستحقا للتهمة ، فلا تعبأ بشئ من أمره على حال ولا قوة إلا بالله . وحق الكبير توقيره لسنه ، وإجلاله لتقدمه في الاسلام قبلك ، وترك مقابلته عند الخصام ، ولا تسبقه إلى طريق ، ولا تتقدمه ، ولا تستجهله وإن جهل عليك احتملته وأكرمته لحق الاسلام وحرمته . وحق الصغير رحمته في تعليمه والعفو عنه والستر عليه والرفق به والمعونة له . وحق السائل إعطاؤه على قدر حاجته . وحق المسؤول إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله ، وإن منع فاقبل عذره . وحق من سرك الله تعالى به أن تحمد الله عز وجل أولا ثم تشكره . وحق من ساءك أن تعفو عنه وإن علمت أن العفو يضر انتصرت قال الله تبارك وتعالى " ولمن انتصر من بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل " ( 1 ) . وحق أهل ملتك إضمار السلامة لهم والرحمة لهم ، والرفق بمسيئهم وتألفهم واستصلاحهم ، وشكر محسنهم وكف الأذى عنهم ، وتحب لهم ما تحب لنفسك ، وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن تكون شيوخهم بمنزلة أبيك ، وشبابهم بمنزلة إخوتك ، وعجايزهم بمنزلة أمك ، والصغار بمنزلة أولادك . وحق الذمة أن تقبل منهم ما قبل الله عز وجل [ منهم ] ولا تظلمهم ما وفوا لله عز وجل بعهده ( 2 ) . أمالي الصدوق : ابن موسى ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن عبد الله بن أحمد ، عن إسماعيل بن الفضل ، عن الثمالي ، عن سيد العابدين علي بن الحسين عليه السلام قال : حق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عز وجل وحق اللسان إكرامه عن الختي إلى آخر الخبر ( 3 ) .
--> ( 1 ) الشورى : 40 . ( 2 ) الخصال ج 2 : 126 . ( 3 ) أمالي الصدوق : 222 الرقم : 59 .